بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
اخواني اعضاء رواد وزوار صرحنا الرائع احييكم اجمل تحيه,
قهوتي المره لا اجد لذتها الا بمقهاكم المليئ بذوق الاسلوب وطعم الصداقه .
عدت لكم من جديد لكي اخط لكم قصه طالما راودتني في منامي و قمة نشاطي.قصه تختلف بطياتها عن كل القصص و الاحاديث لحظات اسميها عبره و لحظات اخرى اسميها عزاء العقل ولكن بالاخر اختلفت الاسامي و العنوان واحد انها جمل مسطره بذكرى السنين اخذت من عقلي لها مسكن و فكري لها مأوي .
قصتي يا اخواني بطلها عشقي المجنون لهذه المستديره اما زوار قصتي هم من شاركوني ذاك الفرح والحزن. وبما اني ربيت و ترعرع عقلي و فكري بها سأحكيها لمن احببت وهم انتم قراء قصتي.
اجزائها كثيره وافكارها متخربشه حاولت دائما ان ارتب ولكني فشلت بترتيبها!! الاحساس يا اخوان صعب التوضيح ولكن سأحاول بما استطيع ان اسرد لكم احساس قصتي و بالله التوفيق.
لا حياة لمن تنادي

عشقي وحبي لهذه المستديره جعلني ارسخ ما ملكت من حب و اخلاص لها وبما اني انسان اخترت التحدي لي حياة فكانت لحظات الحزن دائما تسبق فرحي .
بدأ حبي كأي انسان عربي مرسخ بحب وطنه و شعوب لسانه اخترت ان اعشق كورة القدم العربيه.واحتفل بها عندما اراها في ذاك المحفل الملقب بكأس العالم. بدأت في اسبانيا 1982 بعشقي لبلدي و منتخبه الازرق وشجعته بكل ما املك من وسيله ولكن لم اكن اعلم اننا فقط صور تعلق بشعارات الدعايه او فقط اسم كتب على المنظمين وجوده . بدايتي مع هذه البطوله الغاليه كان تخبطا و تحسرا كبير.
كنت صغيرا بفكري و عمري لا افهم معنى كورة القدم ولكن كان احساسي وعاطفتي هما من يقودان تركيزي و تفكيري.صدمت كثيرا بالواقع وعرفت ان هذه الرياضه لها رجالها فحكّّم عقلك ايها الفتى واترك عنك عاطفتك الغير سويه. بدأت يوما بعد يوم افقه كورة القدم واعرف ابطالها , قرأت ودرست التاريخ كونت بفكري قاعدة مرسخه بانجاز الابطال, انام برازيلي و اصحى ارجنتيني و يوم اخر انام ايطالي و اصحى انجليزي
الى ان حان موعد المكسيك 1986 و ها هو العراق الجار يصل لكأس العالم وها انا اتجرد من عقلي مرة اخرى واجعل من عاطفتي تسيرني ... لم افكر بما تعلمته من دروس ولكن كنت واثق انني سأنجح هذه المره
اشتريت قميصي العراق والجزائر و حفظت بقلبي اسماء كل الاعبين فبدأت البطوله وها انا ابكي من جديد و حسرتي سبقتني ولكن لم اقف عندها فبدأ عشقي الفكري و ليس العاطفي توجه لبلاد الغرب متمنيا انهم هم من سيحفظو لي كرامة عاطفتي ....
سارت الامور واصبحت انا في دوامه الفكر ولا اعرف هل احكم قلبي ام عقلي فكلاهما له عشق خاص. ولكن بالاخر وعيت بان لا حياة لمن تنادي فمهما وصلت اليه من فكر كروي انا ليس الا رجل تسيره عواطفه.
صرخة القدر
ذكريات كثيره و اهات كبيره حملتها معي ولا زلت احملها بقلبي فلا عرفت لها علاج غير ان اتجرد من هذا النابض (القلب) امنت باني شئت ام ابيت سأحزن كثيرا
ولكن صرخ القدر فعلمني دروس و عبر لن انساها.
تعلمت ان الوصول يبدأ بخطوه وان النجاح يبدأ بفشل وان الابطال هم الرجال الذين يجعلون منهم مفخرة لك و يجعلون منهم مصدر سعاده ينسون بها احزانك.
ولكن !!! الف لكن قلت لنفسي لماذا لا نكون مثلهم.
بدأت اكتب عن الاصلاح و كيف التغلب على الفشل الكروي وبدأت انتقد كل صغيرة و كبيره. صرخ القدر يا عبدالعزيز دعك في نفسك واتركنا بامورنا .
بالله عليكم هل هناك حياة لمن تنادى؟؟؟؟
الحلم استمر و الامل لم افرط به ابدا ولكن القدر اقوى من كل احلامي و امالي . استمر تخبط اوطاني و استمر انحدارنا من كأس الى كأس .
فأصبحت حالي من حال الملايين اشجع وطني ضد وطني فأصبح فخري بالفوز على المستوى الاقليمي فقط وعندما يحين حلم العالميه استقيض من سباتي و ارجع لعقلي الذي دائما انساه ....
ما الحب الا للحبيب الاولي
من 1986 عشقت الانجليز و احببت الالمان عرفت منهم فنون التحدي والاخلاص لكورة القدم سافرت بحبي لهم الى شعوبهم التي ملئت بالفخر لفرقهم . بدأت اسيطر على عاطفتي قليلا والحمدالله احسست باحساس الفرح و الفخر وكم تمنيت ان احسه مع موطن اصلي !!! يا اخوان انا في دوامه مع نفسي هل افرح بعشق عقلي ام احزن بما احب قلبي !!!!!!
تالله اني في حيرة في امري لا اعرف من سأختار ؟؟؟
انا عربي بقلب عربي بعقل ليس عربي !!
نعم اخواني هذا انا ...
علمتني الحياة ان اكون كذلك وعلمني القدر ان كنت ستفخر ففخر بعروبتك خارج المستطيل الاخضر ولكن داخله فتعرى منها و البس لباس غيره فؤلائك من كسبو التحدي و رسمو لهم بخارطة عقلي و عقل كل عاشق لكورة القدم انهم هم الابطال وهم من استحقو منا التركيز والعاطفه .
كلنا جميعا باختلاف اعراقنا الا اننا نتفق بذلك ان كورة القدم ليست للعرب ومن قال غير ذلك فانه يمر بمراحل حياتة عاطفتي التي لا تزال تراودني فانصحه تركها والا !!!
حلم و تحقيق حلم
كما بدأت انهي حديثي لمن احببت .
اخواني كلنا نحلم بالانجاز و كلنا نتمناه ولكن كل شيء له حد وله مدة صلاحيه و انتهاء. فان لم توجد دلائل على الاصلاح فلماذا نضيع الوقت ونخسر لحظات الفرح.
قصتي هي رساله لكم احبتي و استطيع ان اجزم بان اغلبيتكم مر بها ولا يعرف الخروج من هذه الدوامه. ولكي نحقق الحلم لابد ان نحلم بتحقيقه فهذا هو الحل الوحيد :)))
اخواني
عروبتنا واسلامنا اكبر من كورة القدم ولكن رسالتي كتبتها بعنوان كورة القدم التي تجردت من عروبتي لأجلها و اتمنى انكم فهمتو مغزى حديثي.
تمنياتي ستسبق احلامي لتقول اتمنى اننا نتحدى الزمن و القدر لنثبت للعالم اجمع اننا ليس فقط جمهور و مشجعين يملكون قمة الفكر الكروى الناضج بل اننا نملك رجال قادرين على فعل الفعايل و تحطيم الاحزان رجال نفخر بهم اينما كنا .
استسمحكم طول رسالتي (قصتي) ولكني قصدت بها ما اقصد
وبالله توفيقي وبالله ايماني
اخواني و احبائي اتمنى اني قد وفقت بشرح احساس راودني سنين لالخصه لكم بسطور موضوعي
وفقكم الله جميعا
اخوكم
عبدالعزيز