حين تعرض قضية نقاشية تتمحور حول الافضلية على طاولة نقاشية فانها تكون كمادة دسمة و ذات سعرات حرارية عالية
فمن يعاني من ارتفاع ( الكليسترول ) فحذاري الجلوس على هذه الطاولة ! و الا الويل و الثبور و عظائم الامور . , ما اقصدهم هم المتعصبين
الذين سيعانون من هذه الطاولة النقاشية كاملة الدسم .. طبعا لم اعني ما اقول حرفيا اعلاه , فلو كان كذلك لكنت اول الهاربين من اي موضوع
حتى لو كان مضمونه كـ من احلى بيكهام ام تيفيز ! فاخر تحليل لي كان محبط اذ ان الكليسترول اللعين مرتفع
رغم اني نحيف و لست " مشفوح " بالاكل الدسم بتاتا

لذا أراني استرسل بادائي في طاولة المواضيع و اتناول من غير لا مبالاة بعكس طاولة الطعام !
حتى و ان كان الموضوع يستهدف ميولي الشخصية حين " يتمسخر " احدهم على بوروسيا دورتموند , فكليسترولي لا يرتفع هنا .
استغرب حين ارى التشنجات حول مواضيع الافضلية ! فلا زال الحديث يدور حول من افضل بيليه ام ماردونا و هل باكنباور زاحمهم ام زيدان ازاحهم
فهل و هل و هل حتى يتحول الموضوع الى نظريات و علوم فيزياء و كيمياء الخ الخ ..
لا انكر ان في غمرة عنفوان شبابي ( يا زينها من ايام ) كنت مندفع الى هكذا قضايا لكن سأكون
كاذبا ان قلت كما اراه اليوم ! فعالم الانترنت و الفضائيات ألبس المشجع رداء العنف
فقضية الافضلية بمقياسي قد تختلف عن البعض فبيليه ام زيدان ام ماردونا او باكنباور و من على مقامهم خدمو اللعبة
بنهج معين كل منهم على حدة و تعتمد الافضلية في جوانب خاصة
ففي النهاية هذا فن و للفن متذوقيه .. فام كلثوم اسطورة كذلك محمد عبدالوهاب اسطورة
فهل نستطيع القول ان ام كلثوم افضل من محمد عبدالوهاب ! فالثاني موسيقار و ملحن بالاضافه كونه مغني , اما الاولى لم تكن كذلك
لكن في قوة الاداء و الصوت فـام كلثوم " محد يصيدها " و لا انسى ان المايسترو فريد الاطرش دخل قائمة
الاساطير بجدارة و العندليب الاسمر عبدالحليم حافظ كذلك ..
على هذا الضوء نستخلص ان الافضلية قد تكون ظالمة احيانا لان هؤلاء خدمو الفن باسلوب خاص و مدرسة خاصة
كذلك ارى اساطير كرة القدم بيليه و زيدان و ماردونا و باكنباور و ماتيوس و رونالدو الخ , خصوصا ان كان الحديث عن الابرز
في الساحة , فلا ضير و لا ضرار من مناقشة الافضلية بينهم فالكل له اسبابه
لكن لا ان يأتي احدهم و كليسترول ( التعصب ) عنده طفوح ! فـ ليخلي باله لا تحوشه جلطة .
فمن يسترسل فعليه ان يستقبل , فما هي قيمة الهاتف النقال ان كان يسترسل من دون ان يستقبل !!

على الطاير
* البرازيل لحد الان لم تكن سيدة العالم و جارتها الارجنتين متسيدة القارة اللاتينية . ( عشاق التانغو لهم سبب )
* الارجنتين لن تتفوق على البرازيل دام ان الاخيرة متفوقه عليها بثلاث ذهبيات عالمية . ( عشاق السامبا لهم سبب )
* ايطاليا لن تكون الاولى طالما انها لم تفرض هيمنتها اوربيا و المانيا هي زعيمة القارة بثلاث ذهبيات ( عشاق المانشافت لهم سبب )
* المانيا لن تكون سيدة اوربا الاولى دام ان ايطاليا فاقتها بذهبية عالمية . ( عشاق الازوري لهم سبب )
اذن اعطاء السيادة مشروع ان وضع بجانب معين و ترك جانب اخر ان كان هناك متسيد آخـر
الا ان استطاع احد ان يتسيد كل شيء فذاك موضوع آخـر . فالى اليوم لم يتواجد السيد داهية .
فكرة القدم ليست الافضل انجازا فقط بل هناك من خدم اللعبة و هناك من انشأ مدارس للعبة و هناك من تفضل على اللعبة و هناك
من طور بلدان كرويا بالاضافة الى العراقة و الريادة و كل حديث عن الاخر على حدة ذو شجون
فحتى البرازيل قدمت منتخبات ولاعبين عظماء لكنهم لم يطورو بلدان من خلال عالم التدريب رغم ان مهارة لاعبينهم اثرت على كثير من الاجيال
فاساتذة مدرستهم ناجحين على الصعيد المحلي فقط لانهم يعتمدون على المواهب التي تخفي تواضعهم و ان خرجو عالميا انكشفو
فالهولنديين مثلا يتفوقون عليهم في هذا الجانب على الصعيد العالمي رغم ان هولندا صغيره بالنسبة لانجازات البرازيل !
قياسا على ذلك يتم مقارنة الاساطير بعضهم ببعض . فمن يعيش في خيلاء و تعصب سيفوته الكثير و لن ينال المتعة
التي يبحث عنها من خلال مشاهدته , فالسيادة دول كما الايام دول , فمن استمر على نهج التشنج سيظل مضاجعا قعر الارض
وان استفاق بعدذاك سيتحسر و هو يسمع طار بالهوى شاشي و انت ما تدراشي ( يا قدع )
باختصار عقدة التوحد في هذا المجال الواسع يجب ان تنزاح من الدماغ تماما و يحبذ ان تكون المفاضلة في وضعها الصحيح
كـ مثلا و اعيد و اقول بين قوسين ( مثلا ) ياتي احدهم و يقول ترى انزاغي اسطورة لان الارقام تتحدث !
فهل يعي البعض ماذا تعني كلمة اسطورة !
فان اعتزل انزاغي ( مثلا ) هذا حاجبي انتفه شعره شعره ان تذكره غالب عشاق المستديرة !