احترنا بين بولونيا و هونولولو .. فهل من اقتراح !؟
أو

جزر هاواي التي يدل عليها بالسهم الأحمر
يقولون شر البلية ما يضحك ...
منذ فترة , ذهبت إلى بيت صديق لي , لأرى و أستعلم آخر أخباره , فسألته : كيف هي دراستك و أنت مقبلٌ على الامتحانات النهائية للجامعة ؟ فقال : بعيد عنك مثل الزفت !! فقلت له لماذا ؟ فقال : أي دراسة هذه دون أن نرى كأس العالم , ولله ما بنفسي شيئا يريد أن يمسك كتابا أو قلما ..!
هنا ضحكت على مرثيته قليلا و قلت له : لا بأس فيبدو أن هنالك الكثير ممن يشبهون حالي و حالك فما العمل ..! فقام من مكانه و كان جهاز الاستقبال لديه يعاني من آلام مبرحة من الخبط و الضرب , و من ثم عاد بعد قليل يحمل الراديو معه ... فسألته عن حال جهاز الاستقبال ... فقال : لقد مررت على جميع الأقمار و القنوات المسموح منها و الممنوع و جلست الليلة الماضية بطولها أبحث و أعيد البرمجة لعلّي أجد قناة مجانية تبث كأس العالم ... فلم أجد , و لشدة غضبي و بينما كانت أحد المحطات الإذاعية تبث المباريات عبر أثيرها أمسكت بالجهاز و ضربته في الأرض ..!
بدأت أضحك على هذا الصديق ... فكان شكله محمرا مسودا من شدة القهر , فطلب مني راجيا أن لا أضحك ... فسكت خوفا من أن ينقض على جهازه و يضربه على رأسي .. ثم مد يده على الراديو و أدراه على تلك المحطة التي تبث صوت المباراة ... و جلس كلانا يستمع و ينظر إلى السقف ... ثم قاطع هذا الصمت و قال : لأول مرة لا أعرف ما هي الفرق التي تحويها المجموعات , فقلت له و أنا مثلك ... ثم قال لأول مرة لا أعرف مع من ستلعب البرازيل ( و هو مشجع برازيلي ) فقلت له : و أنا أيضا أستغرب هذا فقد علمت فقط أن غانا تقبع في مجموعة إيطاليا و أما البقية فلا أدري من هم ...! عندها صمتنا قليلا الى أن خطر على بالي فكرة حمقاء ... فقلت له : أسمع لقد وجدت الحل الأكيد لهذه المشكلة ... فأنتفض صديقي من مكانه و طالبني بقول ما عندي فقلت له : ما رأيك لو سافرنا إلى دولة قريبة من ألمانيا لنقل مثلا بولونيا ( بولندا ) عندها سنكون قريبين من مكان الحدث , لذا لا بد أن نلتقط إشارات القنوات الألمانية التي تبث المونديال ... ! نظر الي صديقي فلم يعد يدري ماذا يفعل ... فضحكنا سويا
ضحكة مدوية ... حينها قاطعت ضحكته المقهورة و قلت له هنالك حلٌ آخر فقال : إلى أين ستأخذني هذه المرة ؟ قلت : أن نذهب إلى هونولولو عاصمة جزر هاواي الأمريكية ... فقال : و ما علاقة هؤلاء بكرة القدم ؟ فقلت : لا بد أن كرة القدم هناك لا تعني كثيرا , و بهذه المناسبة لا بد أنهم يروجون لكرة القدم لزيادة شعبيتها , لذلك فهم يبثونها على قنوات مفتوحة ...! و هنالك نشاهدها دون أن ندفع قرشا واحدا ..! و ضحكنا مرة أخرى ضحكة جنونية ... لكن يبدو أن أفكاري لم تنتهي ... فقلت له : لكن هنالك مشكلة ... ماذا سنفعل في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا و كيف سنشاهده ؟؟ فقال صاحبي لا بأس الحل موجود ...
فقال : هنالك دولة من الدول الحبيسة و هي تقع داخل أراضي جمهورية جنوب أفريقيا أسمها لوسوتو ... نترك هونولولو و نذهب إليها لنشاهد كأس العالم ... و بقية حالنا هكذا نضحك و نضحك و نضحك حتى أتى هدف الإكوادور الأول في مرمى بولندا ... عندها توقف الضحك و استفقنا على حالنا المرير ..!
فعلا شر البلية ما يضحك ..!!