،‘، مفارقات ||| كونية ؛ كروية ؛ سلفاتورية ||| غبية ،‘،
شيٌ يحدث في تلك الغرفة , الأدرينالين في الدماء أرتفع , نقرٌ قد حدث على دفة الخزانة , الضوء يخفت ... ثم يرقد المصباح على الأرض و لتتناثر جزيئات الزجاج المكسور في ذرات المكان ... صراخ قطة ... لحظة ... القطة تقوم بالمواء , فما بالها تصرخ !! المزهرية تسقط على الأرض , صنبور الماء انتهى ... لا يوجد ماء ,,, بل هنالك شيء , نعم أنه صفير الهواء من داخل الصنبور !!
سويعات قليلة حتى أنقلب حال البيت ... تلك الليلة أفزعتني أنا و صديقي أحداث غريبة حدثت لنا , كأن شبح حديث صديقي في الأيام الماضية عن المفارقات الكونية قد بدأ يحوم في المكان !! لا ندري و كأن الكون لا يريد تلك الأحاديث عن مكنون أسراره , و مما زاد الحيرة و الخوف و الاستغراب , أننا جلسنا أمام التلفاز لنشاهد أحد الأفلام الأمريكية , لتكون قصة الفلم عن المصادفات الكونية !
نعم الكون هكذا , لا يحب أن يستغيبه أحداً , لا بالخير و لا بالشر , لنتلقى بريده السينمائي و بسرعة تفوق أي بريد عالمي ... و ما كان من أبطال الفيلم إلا أن يسلموا أرواحهم لاعتدائهم على تلك المصادفات .
يبدو أن الأمر غريبا بعض الشيء , لكن صديقي هذا ما عاد يتحدث عن الأمور الغيبية على الإطلاق ... مما دفعني أن أحذو حذوه و أترك الأمر للخالق , فهواجس كوننا العزيز لا تغدوا أمراً بشريا , يطيح بها كل لسان طويل يبحث عن غيبيات غير موجودة إلا في عقولٍ صممت و دققت و أبدعت في تصميم تلك الغيبيات المغرضة .
( )( )( )( )
على مدار 17 عشر عاما , أتقنت بها جميع فنون التشجيع للروزنيري النادي الإيطالي الذي أبتليت به ,, لم تنتابني هواجس الهزيمة بمعنى تلك الهزيمة التي تُفجر كل القنوات العصبية الفرحة المؤدية الى الدماغ , كما تلك الليلة التي سقط فيها الميلان أمام ليفربول على ملعب أتاتورك , و بالمناسبة و بما أن الشيء بالشيء يذكر فإن مصطفى كمال أتاتورك هذا الذي سمي الملعب باسمه , قد وضعه الغرب في المقدمة ضمن أعظم مائة شخصية في تاريخ البشرية متقدما على الكثير من الشخصيات المهمة , و السبب في هذا أن أتاتورك قام بتحويل تركيا من دولة إسلامية الى دولة علمانية !!
و لمحاسن الصدف أن تسقط إمبراطورية روما الغابرة على أرض العثمانيين بينما في حقبة ماضية انتصرت روما عند الجارة اللدودة ( صاحبة الحضارة الإغريقية ) اليونان , و كيف لي أن أنسى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1994 بين الميلان و برشلونة !! يبدو أن الأتراك يريدون قهر اليونانيين حتى في تغيير بطل البطولة , و هم حريصون على أن لا يتكرر ذاك البطل الذي تُوج على ملعب أثينا !
إن المصادفات لا تتفق مع المتناقضات , فكيف يفوز ميلان على الأراضي التركية و اليونانية مرة واحدة !! قد يكون الأمر ممكنا و قد يكون حدث في الماضي لكن معي ,, لا تحدث هذه الأمور الميتة .
و من ثم يخطر في بالي بعض المفارقات التي ارتبطت بحال الآزوري , و فوزه بكأس العالم 1982 , و من ثم فوزه بكأس العالم 2006 ... حالة من الفوضى و الفضائح سبقت مسيرة الآزوري نحو اللقب عام 1982 , ثم تكررت هذه المفارقات عام 2006 و ما حدث كما نعلم جميعا في الكالتشيو مع أندية كبيرة مثل ميلان و لاتسيو و فيورنتينا و يوفنتوس ,,, لقد دفعتني هذه الحالة إلى أن أتمنى و قبل كل كأس عالمية أن تغزوا الكرة الإيطالية قضايا رشاوي و فضائح كبيرة , فيبدو أن هذه الحالة لها فألٌ حسن على إنجازات الأزرق .
()()()()
سلفاتوري ,,, على وزن سلفادوري و كما أن اسمي سلفاتوري سكلاتشي فان عاصمة السلفادور هي سان سلفادور , رغم عدم وجود أي روابط بين الاسمين إلا أنني شعرت بذلك الرابط ... بين ( سلفادور ) و بين ( سلفاتوري ) حتى أنني فكرت بتغيير اسمي لـ سلفادور !! أشعر بغباء شديد يرافقني كلما جلست لأكتب أمراً أشعر به , إن لاسمي مفارقات كثيرة , فقد بحثت تقريبا في جميع المنتديات العربية عن عضوية تحمل اسم هداف كأس عالم 1990 , لكنني لم أجد ذلك الاسم فقلت لنفسي أنه سيكون أسم متفرد , لكن ما يحدث معي ليس استغرابا من الاسم لأنه غير معروف !! بل كان الاستغراب و التساؤل عما دفعني لأحمل أسم لاعب ظهر فجأة و اختفى فجأة !! و قد تلقيت العديد من الرسائل التي سألتني عن سبب حمل أسمي هذه , و منهم من ظن أنني أحمله إعجابا بصاحبه , لكن السبب كما ذكرت سابقا و هو فقط لأنه اسم متفرد لا يحمله أحد غيري !
لـ سلفاتوري معزة خاصة في قلبي , ليس لأنه أسمي بل لأنه بطاقة تعريفية جعلتني أتعرف إلى كنوز كبيرة احتواهم موقع كورة ...
و بهذا تكون هذه أجمل مفارقة سلفاتورية , حصلت على شبكة الأنترنت , و رغم أنني أحمل في منتديات أخرى أسماء مثل , روميو , و , أعيش في قلبي , الخ
إلا أن هذا الأسم الوحيد الذي جعلني أفكر أنني إذا فقدته , فلن أدخل الشبكة العنكبوتية على الإطلاق !! لم له من فضل كبير على تعريفي بأصدقاء كثر , كان من غير ممكن أن أتعرف إليهم بغير هذا الاسم .
شكرا لـ سلفاتوري على هذه الهدية , و شكرا لكل من تشرف بمعرفتهم سلفاتوري أو سلفادور ...