أُحبك أيها النادي الذي أُشجِّعه؛ ولكن عندما يلعب المنتخب سواء كان ودياً أو رسمياً؛ تشرئب الأعناق لتضاهي هامة الوطن ويخفق القلبُ بحب الوطن ونجوم المنتخب، أنسى أن هذا نجمي المفضل، وأنسى أن ذاك يلعب للنادي الخصم، ففي حضرة المنتخب تتلاشى كل الفوارق ويختلط النجوم مع الخصوم ويلبسون شعاراً ترفرف له الراياتُ وتهتف باسمه الشعوب، تخفق له القلوبُ التي بين الصدور.
فهيّا للمدرّجاتِ نملؤها ضجيجاً وصَخَب.
هيا ننبذ التعصُّب الأعمى لأنديتنا وننسى الشغب.
فاليوم وغداً وبعده، أيام المنتخب.
وإن سأل أحدهم عن ناديه المحبب، فقولوا له كما يجب أن يُقال في حضرة المنتخب:
عفواً، هذا النادي لا يُمكن الوصول إليه حالياً،،
فالقلب وصاحبه عهدةٌ بيدِ المنتخب.
والقادم من الأيام للمنتخب.
نسأل الله التوفيق للمنتخب في البطولة القادمة من أمم أفريقيا 2012م.
لا أعني ألا ننتقد أو نُقوّم أداء أو تشكيلة المنتخب؛
لكن لنفعل ذلك بعقولٍ وقلوبٍ وعيونٍ مُجرّدة من ألوان أنديتنا، وألا نذم لاعب المنتخب؛ لأنه يلعب للخصم والند التقليدي، ألا لا يلعب لأحد طرفي القمة، بل يجب النظر للمنتخب بعين الحُب والمصلحة، وأن نقدّم مصلحته على مصالحنا وميولنا الشخصية، عسى ولعل أن نُزيل الكثير من التعصُّب الذي جعلنا بعيدين عن المنتخب وقريبين لأنديتنا.
فلننسى أنديتنا في الفترة القادمة، انتهى الموسم وانتهت التسجيلات، واقتربت فترة الإعداد.
وما هو آتٍ للمنتخب ولمشاركتنا التي أتمنى أن ترفع من شأنِ الكرة السودانية، وأن يعي كل فردٍ بالمنتخب الدور الكبير الذي يقع عليه، وأنهم يحملون آمال شعبٍ سئم الآلام وضياع الأحلام.
أخيراً، في حضرة المنتخب:
تسقط كل الانتماءات....