إقتباس لمشاركة: | ابو السياب | 21:38 - 2023/04/02 | |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرحب بالضيف العزيز الأخ أبو ماجد وهو غني عن التعريف وذو قلم رصين وحرف آسر . أسأل الأخ أبوماجد عن ثلاثة محاور لو تفضل وتكرم وسمح وقته أولآ : من خلال مشاركاتكم ومتابعتكم مادور هذه المنتديات إن وجد في تعزيز وتقوية الثقافة الإسلامية والعربية في نفوس الشباب في مواجهة المد العالمي المتواصل لمنصات التواصل الجالبة لكثير مما يدمر الهوية ؟ ثانيآ /هل الثقافة العربية الواسعة بمختلف طبقات سحناتها مغربآ عربيآ وشآمآ ويمنآ وحجازآ وإفريقية وغيرها المشاركة في هذه المنتديات هل بالمقدور والمأمول أن تجتمع على نقاط تقارب تقرب آمال الوحدة والإصطفاف حول أساسيات الأمور أقله ؟ أم هذه التباينات صدوع خلاف وبذور تباعد ؟ ثالثآ وأخيرا / هواياتك وأحبها إلي نفسك ومارأيك في المناكفات التي تحدث بين مشجعي فرق كرة القدم بضراوة داخل هذه المنتديات تحياتي | |
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
حللتَ أهلاً لنا ووطأتَ سهلاً هُنا يا أخي الحبيب والغالي ( أبو الــســيــــــــــــــــــاب ) حفظك الله ورعاك وجعل الجنة دارك ومأواك ؛
لا أُخفيكَ بمدى سعادتي الآن وأنا أقرأ ثم أقرأ ثم أقرأ ما تفضلت بكتابته هُنا فكانَ عطراً وليسَ حبراً ، وكانً كحلاً يُجمل ويُداوي العُيون والأفئدة ؛
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه نستعين ..
أولآ : من خلال مشاركاتكم ومتابعتكم ما دور هذه المنتديات إن وجد في تعزيز وتقوية الثقافة الإسلامية والعربية
في نفوس الشباب في مواجهة المد العالمي المتواصل لمنصات التواصل الجالبة لكثير مما يدمر الهوية ؟
أولاً وددتُ بأن أذكر حديث الحبيب "صلى الله عليه وسلم" عَن مسؤولية الجميع والذي جاء بعبارة ( كلكم ) :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) متفق عليه.
بدايةً سأتحدث عَن مسؤولية الفرد ومِن واقع تجربتي الشخصية ، (( نفسك إن لم تشغلها بالحَق شَغَلَتكَ بالباطل )) وهُنا أُشيرُ إلى مَدَى خُطرة الفراغ مَعَ الشباب بشكلٍ خاص ومع العموم أيضاً ؛
فمُنذ صِغَري وأنا أمارس الرياضة والرحلات مع الأهل وحضُور المجالس الإجتماعية والثقافية فزادَ ذلك مِن مَحبتي للدين وأيضاً الأدَب مِن شِعر وقِرائة وثقافة متنوعة، فلم أُوجِد لنفسي فراغاً ولله الحمد والشكر،
لذلك يجب أن نتمسكَ بالدين أولاً ثم اللغة ثانياً لأنهما أساس الهوية الإسلامية والعربية ، ثُم يجب أن نغرس في فلذات أكبادنا (( الوازع الديني )) بأن تَعبُدَ الله كأنك تراه ، فإن لم تكُن تراهُ فهُوَ يراك.
إن أحَد أهَم الدورات التدريبية التي ساهَمَت في زيادَة إدراكي ومَعرفتي عَن مَدى أهمية الوقت هِيَ (( إدارة الوقت )) فإذا رغبت في النجاح يجب أن تُحسن إدارة وقتك لأن الوقت هُوَ الحياة ببساطَة.
فَبَعدَ أيامٍ مِن حُضور الورشة ورُغمَ أهمية محتواها وفائدته الكبيرة جداً على مُستوى الفرد أو المجموعة سواءً كانت بيئة عَمَل أم أُسرَة ، تم تلخيص المحتوى بجدولٍ ذو أربع محاور رئيسية (( في غاية الأهمية )) :
ترتكز على: (1) هام وعاجل. (2) هام وغير عاجل. (3) عاجل وغير هام. (4) غير هام وغير عاجل.

عاجل وهام : يجب أن تقوم به بنفسك ولا تقوم بتأجيله إطلاقاً.
هام وغير عاجل : تجعله في الترتيب الثاني ضمن قائمة ما يجب أن تفعله بنفسك أيضاً ولكن بتروي وحسب ما يقتضيه الأمر.
عاجل وغير هام : يتوجب عليك أن تقوم بتفويض صلاحياتك لشخص آخر يقوم به ، مثل شريك الحياة أو الأبناء أو الخَدَم أو موظفين إن كانت خلال بيئة عمل.
غير هام وغير عاجل : لا تم به ، ولا تفوض غيرك به أيضاً ، بل يجب عليك أن تتركه ولا تلقي له بالاً.
ثانيآ /هل الثقافة العربية الواسعة بمختلف طبقات سحناتها مغربآ عربيآ وشآمآ ويمنآ وحجازآ وإفريقية وغيرها المشاركة في هذه المنتديات هل بالمقدور والمأمول أن تجتمع على نقاط تقارب تقرب آمال الوحدة والإصطفاف حول أساسيات الأمور أقله ؟ أم هذه التباينات صدوع خلاف وبذور تباعد ؟
بَل هِيَ إثراء كبير للغاية وقِيمَةً مُضافة تجعلنا في مُنتهى التناغم والوئام والتكامُل ، ففي عَهد "هارون الرشيد" رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جمانته،
رُوِيَ عَنه أنه قَد رأى غيمَةً في السماء (والغيمة غامِقة اللون مُنخفضة وقريبة مِنَ الأرض وتكونُ مُحَملةً بالأمطار) بعَكس (السماء فهي عالية عَن الأرض وغير مُحملة بالمطر وفاتِحَة اللون)
فقالَ لتلك الغيمَة : (( أمطري حيث شئتِ فسوف يأتيني خراجك )).
هذه يا أخي الحبيب إشارَة واضِحَة على إتساع رقعة عالمنا "الإسلامي" آنذاك ووِحدَته وترابطه، وكما أطلَقَ البريطانيون على أنفسهم أثناء استعمارهم عِبارَة (( المَملكَة التي لا تغيبُ عنها الشمس ))
إن المُستعمِرَ قد قام بوضع تلك الحُدود الفاصلة ويسعى إلى شَق الصف الواحد وإلى الفُرقَة ومَعَ الأسف فإن هذا موجُود في الظاهر ولكن بفضل الله تعالى كلما تمسكنا بديننا الحنيف وجعلناه هويتنا المُوَحَّدَة
(( فلا خَوفٌ عليهم ولا هُم يَحزنون )) بإذن الله تعالى وحَوله وتوفيقه، ومِنها توجد الآيات والأحاديث الشريفة :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) الحجرات
وعَن الحبيب صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناسُ! إنَّ ربَّكم واحدٌ، وإن أباكم واحدٌ، ألا لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ،
ولا لأحمرَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ إلا بالتقوى إنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكُم، ألا هل بلَّغتُ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: فيُبَلِّغُ الشاهدُ الغائبَ. "أو كما قال"
ثالثآ وأخيرا / هواياتك وأحبها إلى نفسك وما رأيك في المناكفات التي تحدث بين مشجعي فرق كرة القدم بضراوة داخل هذه المنتديات
إختَلَفَت الهوايات مَعَ مُررو الأيام السنين ، وقد يصعُب عَلَي حَصرُها "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها" فأنا مُحب جداً للثقافة والإطلاع والعلوم والمعرفة ولا أخشى التجربة وخصوصاً "الخُطوَة الأولى"
لأن الخطوة الأولى دائماً هِيَ الأهَم ، وللإجابة على سؤالك الكريم سأختار بعض الأشياء ومنها ولله الحمد الصوت الجميل والذي يرتبط مَعَ ما يُطلَقُ عليه "الأُذُن المُوسيقية" ولكنني أحِب تسخيره بقدر الإمكان
فيما لا يعُود عَلَي بالإثم فقد أكون أحِب المُوسيقى "مثلاً" ولكنني لَن أُجاهِرَ بهذا الأمَر أمام الملأ، وذلك مِن باب "إذا بُليتُم فاستتروا" والبديل الأمثل مَوجُود في الأناشيد التي أُحبها كثيراً،
وأيضاً كَتَبتُ بعض الشعر الشعبي وقصيدة واحِدَة فقط بالفُصحى وقد أسميتها "الدُّرُوب" ، وقد لعِبت رياضاتٍ مُختلفة ومُتنوعة أهمها "التنس الأرضي" وأعتقد بأنني كُنت مُحترفاً فيه آنذاك، وأيضاً الأثقال
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
وأخيراً وليسَ آخراً .. أشكرك يا أخي الحبيب "أبو السياب" على هذه الأسئلة المُحببة إلى النفس ولُغَتك العظيمة والراسخة والمتينة والتي قَلَّ مَا نجدها في الآونة الأخيرة.
تقبل أرق تحية وتقدير ،، ودُمتَ بخير
