إعتاد نادي الأنصار على الخوض في كل جديد، وخاصة ً على صعيد كرة القدم، وها هو اليوم يدخل في منافسة حديثة الولادة في الكرة اللبنانية، ألا وهي بطولة لبنان للكرة النسائية. وللغاية هذه أقدم النادي منذ ثلاثة أشهر على تشكيل فريق يخوض به غمار المنافسة الرسمية الأولى التي ينظمها الإتحاد اللبناني في شهر تشرين الأول المقبل. موقع النادي أراد تعريف جمهور الأنصار، على فريقه الجديد، مسلطا ً الضوء على النواحي التي تهمـّه وتشغل باله في هذا الموضوع، لذا فقد التقينا على هامش التمارين مديرة الفريق السيدة سيلفا سارافيان، والمدير الفني الكابتن فاتشيه سركيسيان، وكان هذا التقرير.

لاعبات الفريق بدأ فريق الأنصار نشاطه في 17 نيسان الماضي، حين انطلقت أولى تدريباته، وهو يتشكل في الوقت الحالي من 16 لاعبة، يتوزعن على مختلف المراكز، وهم : ريم كاعين (1986 - حارس مرمى)، مايا سنو (1982 - مدافع)، رندا رواس (1984 - مدافع)، نادين شتكلف (1985 - مدافع)، ناديا عساف (1985 - مدافع)، جوانا سنو (1990 - مدافع)، جوانا حمزة (1988 - مدافع)، كارين حداد (1988 - مدافع)، سحر دبوق (1985 - وسط)، نانسي تشايليان (1991 - وسط)، سعاد طاقش (1994 - وسط)، هدى العوضي (1977 - وسط)، ميريام نعيمة (1983 - وسط)، ديما كريّم (1988 - وسط)، إيمان شعيتو (1979 - هجوم)، لما مصري (1988 - هجوم)
الجهاز الفني والإداري يشرف على تدريب الفريق جهاز فني وإداري بقيادة الكابتن الخبير فاتشيه سركيسيان، بمعاونة المدرب رامي برو، ومدرب الحراس علي فقيه، كما تهتم السيدة سيلفا سارافيان بالشؤون الإدارية، بصفتها مديرة للفريق، بالإضافة إلى الآنسة دينا بركات المعالجة الفيزيائية.
أين الأنصار من اللعبة الوليدة يبدو للعيان وللمتابع لتمارين الفريق، التي تتميز بالمثابرة والجدية، أنّ نادي الأنصار وكعادته دوما ً، يكون في طليعة المتميزين. فتمارينه التي تحوي 16 لاعبة، في عدد ٍ لا تجده في باقي الأندية التي تتحضر للبطولة، وتسخير إدارته لكل الطاقات من ملعب ومواصلات وتجهيزات للاعبات، كل هذا يعطي انطباعا ً بأنّ الأنصار يدخل المنافسة وطموحه الوحيد اللقب ولا شيء غير اللقب. فالمدير الفني الخبير فاتشيه سركيسان (56 سنة)، والذي سبق له أن لعب لأندية الحكمة، الهومنتمن، الراسينغ والأنترانيك، ودرّب الهومنمن والهومنتمن، ورغم تأكيده على أنّ التفكير باللقب ما زال أمرا ً مبكـّرا ً، إلا أنه لا يخفي ثقته بلاعباته، وقدرتهن على قهر باقي الفرق نظرا ً للتحضير المميز، الذي يتحضرنه، وللإمكانيات الموضوعة من قبل النادي في تصرفه وفي تصرفهن. فالأنصار النادي الكبير بألقابه وإنجازاته، يجعل المدرب فاتشيه وحسب قوله، يضع في حساباته لقب البطولة النسوية الأولى.
المدرب فاتشيه : متفائل بمستقبل الكرة النسائية في لبنان  يظهر لك المدرب فاتشيه من خلال الحديث معه، أنه رجل متفائل بمستقبل الكرة النسائية، وهو يعوّل عليها الكثير لرفع اسم لبنان، لكنه في المقابل، لا يخفي قلقه من المشاكل الكبيرة التي تعترض الفتاة اللبنانية لخوض هذه اللعبة الشعبية، فغياب الدعم ومعارضة الأهل في بعض الأحيان، من أهم الموانع التي تحول دون طموحات الفتاة كرويا ً. كما أنّ الإرتباط وتكوين الأسرة ممكن أن يكون عاملا ً سلبيا ً في توقـّـف مسيرة أي لاعبة مهما علا شأنها. وعن الأماكن التي يبحث فيها عن مواهب جديدة، لا يجد مكانا ً خصبا ً لاستكشافه هذا سوى المدارس، كون الفتاة اللبنانية في مجتمعنا، من المستحيل أن تجدها في الشارع تمارس الكرة كالفتية، وهو لهذه الغاية ينظـّم جولات على كافة المدارس مع مديرة الفريق السيدة سيلفا، لانتقاء الأفضل وضمـّه إلى فريق الأنصار. كما أنّ فاتشيه ممتن جدا ً لاهتمام نادي الأنصار بفريق السيدات، وتأمينه ملعب الحشيش الطبيعي لتمارينهن، مساويا ً بذلك بينهن وبين باقي فرق النادي. ويعتبر أنّ فريقه بالرغم من النقص البسيط في مركزي حراسة المرمى وصناعة الألعاب، إلا أنّ الفتيات قادرات على تخطي هذه المشاكل بسقلهن بالمباريات الودية. وفي النهاية، عبر عن أمله بتطور الكرة النسائية في لبنان، شرط توفر القاعدة لتفريخ المواهب، وهذا يعتمد على تشجيع اللعبة في المدارس حتى تمارسها الفتاة من عمر السبع سنوات.
سيلفا سارافيان : ألمس رغبة عند الفتيات لممارسة اللعبة  بعد إشادتها بمستوى فريقها وشكرها لإدارة النادي وعلى رأسها نائب الرئيس الأستاذ كريم دياب، للدعم والاهتمام الذين تقدمها لفريق السيدات، تشرح سيلفا بإسهاب كيف تم تشكيل الفريق وكيف تم الاجتماع مع الأستاذ كريم دياب، ومؤازرته ودعمه للفكرة. وتضيف موضحة ً بعض المشاكل التي تعترض اللاعبات كالمرض والدراسة ومستقبل الفتاة بعد الإرتباط، وتعتبر أنّ كل هذه المشاكل تعيق تطور المواهب النسائية، معتبرة ً أنّ دورها في الفريق لا يقتصر على الاهتمام بشؤونه الإدارية وتأمين حاجات اللاعبات، إنما تتعدى كل ذلك إلى الغوص في مشاكل الفتاة الشخصية، فبحسب قولها تحاول أن تعالج نفسية اللاعبة، لأنّ ذلك يؤثر على أدائها في الملعب. وتنطلق في ذلك، من واقغ انها كانت رياضية في السابق، عندما كانت لاعبة كرة سلة في صفوف فريق الهومنتمن، قبل أن تتابع في مجال الرياضة من خلال المشاركة مع نادي الهومنمن في الفئات العمرية، فكسبت بذلك خبرة رياضية واسعة في المجال الإداري، ليأتي اختيارها من قبل نادي الأنصار على هذا الأساس. والسيدة سيلفا بالإضافة إلى كونها مديرة فريق السيدات في نادي الأنصار، تشغل عضوية لجنة كرة القدم النسائية في الإتحاد اللبناني لكرة القدم، التي يرأسها عضو الإتحاد السيد همبرسوم ميساكيان. وبناء ً عليه، فقد أفادتنا بأنّ فرق الصداقة، كفرشيما، الصفاء، الجامعة الأمريكية والجامعة اللبنانية، إضافة ً إلى الأنصار، هي الأندية التي سجلت عضويتها في الإتحاد حتى الآن، ومؤهلة لخوض البطولة، المقرر انطلاقها في تشرين الأول المقبل، على أن يسبقها كأس الإتحاد، كتجربة للبطولة الأولى. فيما سيقفل باب التواقيع رسميا ً في 15 آب المقبل. وتلمس السيدة سيلفا من خلال احتكاكها باللاعبات، ومشاهدتها الدائمة لهن، رغبة ً لدى هؤلاء في مزاولة كرة القدم والاستمرار بها، لأنهن يحببنها قبل أن يمارسنها. ولدى سؤالها عن هذه الديناميكية في إدارة الفريق، أجابت أنها تعطي للأنصار من كل قلبها، لأنّ نادي الأنصار ناد ٍ يعطي كل الاهتمام لأبنائه، عندها لا بدّ لكل فرد في هذا النادي، أن يعطي كل ما لديه.
في نهاية التقرير لا بدّ من الإشادة بالجهد الذي يوليه الجهاز الفني، وبجهد اللاعبات اللواتي يملكن الإصرار والمثابرة، وهذا ما خرجنا به من التقرير، حيث لاحظنا ذلك على أرض الواقع.

|